لا ريب في رجحان ذلك شرعاً بوجه مؤكد ، لما تضمَّنته جملة من النصوص من أن المؤمن أخو المؤمن ، عينه ومرآته ودليله ، وأن من جملة حقوقه عليه أن ينصح له إذا غاب [ راجع : وسائل الشيعة ج : 8 ، ص : 542 ] . إلا أن بلوغ ذلك حدّ الوجوب إشكال ، نعم ، مع أهمية الضرر اللازم فقد يجب تنبيهه ليحذر منه ، بل لا ينبغي التهاون بأداء الحق المذكور مع تيسره مطلقاً ، قياماً بمقتضى أخوة الإيمان .
وإذا رجع عدم القيام بذلك للتهاون بأمر المؤمن وعدم الاهتمام به حرم ، لما تضمنته النصوص من وجوب الاهتمام بأمور المسلمين ، وأن من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم [ راجع : وسائل الشيعة ج : 11 ، ص : 559 ] .
ويتأكد ذلك فيما إذا كان الأمر مرتبطاً بالمذهب الحق ، بنحو يرجع إلى الدفاع عنه من ضرر معتدّ يحيق به ، ويوقعه بالأعداء .
إذا تعلق الخمس بالأموال وكانت بالدينار العراقي فيبقى الخمس في ذمته بالدينار العراقي ، يدفعه تدريجياً عند القدرة والاستطاعة ، إلا إذا كان التصرف المذكور بمراجعة الحاكم الشرعي .
إذا لم يحرز الأعلمَ تعيَّن الرجوع للمرجحات الأُخر ، كاحتمال الأعلمية والأورعية على ما هو مذكور في رسالتنا العملية ، ومع فقد المرجحات وصعوبة الاحتياط يتعين التخيير ، وحينئذ إنما يجوز تقليد الشخص المذكور إذا لم يخرج عن الضوابط المتقدمة .